الشيخ أحمد الخوئيني
25
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد
كتاب ابن داود ممّا لم أجده صالحاً للاعتماد عليه ؛ لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل عن المتقدّمين ، ثمّ قال : ويؤيّد ذلك أنّ هذا الاختلاف غير مذكور في « كش » ولا في « جش » ولا في « غض » ولا في « ست » ولو كان فيه اختلاف لتعرّض له هؤلاء العارفون بأحوال الرجال . ومنهم : العلّامة المجلسي في ملاذ الأخيار « 1 » ، وقال نظير ما نقلنا من الفاضل التستري رحمه الله . وحيث قد علمت من كلام السيد رحمه الله ما هو ديدن النجاشي وغيره ، فلا اعتماد بالاشتباه الحاصل لهؤلاء الأجلّة ، ورموا ابن داود بالافتضاح العظيم ، مع كونه من المتبحّرين المتمهّرين في هذا العلم ، وكلام السيد رحمه الله يعطي القانون ، فعليك بمراعاته في مقام تصحيح اسناد الأحاديث والتكلّم فيها . قال بعض أفاضل العصر في حاشية على الكلام المزبور من السيد رحمه الله ، ما هذا لفظه : فعلى هذا لابدّ أن يكون عمّار الساباطي مستقيم المذهب ، فإنّه لم يتعرّض النجاشي لذكر مذهبه ، بل يظهر من المفيد في رسالته الهلالية أنّه من أصحاب الأصول المعروفة ، ومن جملة الفقهاء والرؤساء الأعلام المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، والذين لا مطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم . الفصل الثاني : في معنى المجهول والمهمل في اصطلاح أهل الرجال قال السيد النبيل الداماد رحمه الله في الرواشح في الراشحة الثالثة عشر : المجهول اصطلاحي ، وهو من حكم أئمّة الرجال عليه بالجهالة ، كإسماعيل بن قتيبة من
--> ( 1 ) ملاذ الأخيار في شرح تهذيب الأخبار ، المطبوع بتحقيقي في 16 مجلّد .